
يواصل الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، اجتماعاته الدورية مع قطاعات الجامعة الثلاثة، في إطار حرصه على المتابعة المباشرة لخطط التطوير الأكاديمي والبحثي، وتعزيز التكامل بين التخصصات المختلفة، ودعم جهود الجامعة للارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي والبحثي وتعزيز تنافسيتها وحضورها على الساحة الأكاديمية الدولية.
وعقد رئيس الجامعة اجتماعًا موسعًا مع قيادات وأعضاء القطاع الصحي بجامعة بورسعيد، بحضور السادة المشرف العام على القطاع الصحي وعمداء ووكلاء وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالقطاع الصحي والمدير التنفيذي لمستشفى جامعة بورسعيد، لمناقشة عدد من الملفات الأكاديمية والبحثية والمجتمعية، ورؤية الجامعة لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي والخدمات الصحية خلال المرحلة المقبلة.
وخلال اللقاء، أكد رئيس الجامعة أن القطاع الصحي يمثل أحد أهم القطاعات المؤثرة في تقدم المجتمع، لما يمتلكه من علماء وأساتذة وباحثين، وما يقدمه من خدمات صحية جليلة، مشددًا على أن الجامعة تعوّل على خبرات وكفاءات القطاع في إنتاج أبحاث تطبيقية قادرة على التعامل مع التحديات الصحية الحقيقية في المجتمع، ولا سيما في إقليم مدن القناة.
وجاء أبرز محاور الاجتماع:
• استعراض سيادته ما تم إنجازه خلال عام ونصف في أعمال تطوير وهيكلة الجامعة ماليًا وإداريًا، مع استعراض ما تحقق في القطاع الصحي بصورة خاصة، وما تستهدفه الجامعة خلال المرحلة المقبلة من تطوير ورفع كفاءة الأداء.
• التأكيد على أهمية الخطة البحثية للقطاع الصحي، وتوجيهها نحو القضايا الصحية ذات الأولوية واحتياجات المجتمع، بما يجعل البحث العلمي أكثر ارتباطًا بالواقع وأكثر قدرة على تقديم حلول عملية ومبتكرة.
• تعزيز دور البحث التطبيقي في خدمة المجتمع، وتشجيع الأبحاث متعددة التخصصات التي تجمع بين العلوم الطبية والصحية والتكنولوجيا والعلوم التطبيقية، بما يسهم في مواجهة التحديات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
• دعم العمل الجماعي وروح الفريق بين كليات وتخصصات القطاع الصحي، وتكامل الجهود والخبرات بما يحقق أهداف الجامعة ويعزز قدرتها على تنفيذ خططها الأكاديمية والبحثية.
• الاهتمام بالباحثين الشباب، وتبني أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من الأجيال الجديدة، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب الخبرات، مع التأكيد على أهمية نقل الخبرات العلمية والأكاديمية من جيل الأساتذة إلى الأجيال الجديدة.
• تشجيع النشر الدولي المتميز، ورفع معدلات نشر الأبحاث العلمية في الدوريات الدولية المرموقة، بما يدعم السمعة الأكاديمية والبحثية لجامعة بورسعيد ويسهم في تحسين مؤشرات التصنيف الدولي.
• التأكيد على أهمية البعثات والحراك الأكاديمي الدولي، وحث أعضاء هيئة التدريس والباحثين على اقتناص فرص السفر والبعثات والتدريب بالخارج، لاكتساب مهارات وخبرات جديدة وبناء جسور تعاون مع المؤسسات والهيئات العلمية الدولية المرموقة.
• استعراض معايير التصنيفات الدولية ذات الصلة بالقطاع الطبي والصحي، ومناقشة آليات تحسين الأداء الأكاديمي والبحثي، وزيادة الإنتاج والنشر العلمي الدولي، وتعزيز السمعة والتنافسية الدولية للجامعة.
• تعزيز التكامل بين كليات القطاع الصحي ومكتب العلاقات الدولية وفريق التصنيف، لضمان توحيد الجهود وتحويل المستهدفات الخاصة بالتصنيفات الدولية إلى خطط تنفيذية ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة.
• الاهتمام بطلاب البكالوريوس والدراسات العليا، وتهيئة مناخ تعليمي وبحثي محفز على الابتكار والإبداع، وخلق روح المنافسة العلمية الإيجابية، مع التأكيد على الالتزام بالأخلاقيات المهنية واحترام الآخر.
• تشجيع طلاب الدراسات العليا والباحثين على إنجاز رسائلهم العلمية في المواعيد المحددة، مع تعزيز روح الانتماء والولاء للقسم العلمي والكلية والقطاع والجامعة، واستكمال مسيرة القيم الأكاديمية التي تناقلتها الأجيال من الأساتذة إلى تلاميذهم.
• تفعيل مسار تدويل التعليم الطبي والصحي، وتوسيع شبكة الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية، والاستفادة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أبرمتها جامعة بورسعيد مع الجامعات والمؤسسات الدولية.
• تحويل الشراكات الدولية من اتفاقيات إلى مشروعات تنفيذية، من خلال بناء مشروعات بحثية مشتركة، وبرامج للتبادل الأكاديمي والطلابي، وفرص للنشر الدولي، ومبادرات للابتكار ونقل المعرفة وبناء القدرات.
• تفعيل برامج الحراك الأكاديمي والطلابي، وإتاحة فرص أوسع للتبادل العلمي والتدريب والتعاون الدولي أمام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، بما يسهم في اكتساب الخبرات العالمية ونقل أفضل الممارسات إلى الجامعة.
• تعزيز التعاون مع المستشفيات والمؤسسات الصحية والجهات البحثية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يدعم التدريب العملي والبحث التطبيقي، ويساعد على تحويل نتائج الأبحاث إلى حلول وممارسات تخدم المجتمع.
• التأكيد على أن الشراكات الدولية ليست هدفًا في حد ذاتها، وإنما وسيلة لبناء منظومة مستدامة من التعاون العلمي والبحثي، تنعكس بصورة ملموسة على جودة التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع.
وأكد الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح أن جامعة بورسعيد تستهدف خلال المرحلة المقبلة الانتقال بالقطاع الصحي إلى آفاق أوسع من خلال ربط التعليم بالبحث العلمي، والبحث العلمي باحتياجات المجتمع، والشراكات الدولية بمشروعات حقيقية ذات أثر، مشيرًا إلى أن قوة الجامعة لا تقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات، وإنما بما تنتجه من معرفة وما تقدمه من حلول وما تصنعه من أثر إيجابي في المجتمع.
وشدد على أن القطاع الصحي بما يضمه من علماء وأساتذة وباحثين وخبرات متراكمة يمثل ركيزة أساسية في تحقيق رؤية الجامعة، مؤكدًا أهمية تكامل جهود جميع أبنائه والعمل بروح الفريق الواحد، بما يضمن استثمار الطاقات العلمية والبشرية على النحو الأمثل.
واختُتم سيادته الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال القطاع الصحي من مجرد تنفيذ الخطط إلى صناعة الأثر، ومن البحث التقليدي إلى البحث التطبيقي، ومن الاتفاقيات الدولية إلى شراكات ومشروعات حقيقية، مع وضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ وقياس النتائج.




